عَلَيْهِ)؛ لأِنَّ ذلك كلَّه لَيسَ في معنى الوطء؛ إذِ الوطء يدلُّ على ارتجاعها دلالةً ظاهِرةً، بخِلافِ ما ذُكِرَ.
وقال بعضُ أصحابنا: تَحصُلُ الرَّجْعةُ بها؛ لأِنَّه مَعْنًى يَحرُمُ من الأجنبيَّة، ويحلُّ (¬١) من الزَّوجة، فحَصَلَتْ به الرَّجْعةُ كالاِسْتِمْتاعِ.
والصَّحيحُ الأوَّلُ؛ لأِنَّه لا يُبطِلُ خِيارَ المشتري للأَمَة، وكاللَّمْس لغَيرِ شَهوةٍ.
(وَخَرَّجَهُ ابْنُ حَامِدٍ عَلَى وَجْهَيْنِ)، مَبنيَّيْنِ على الرِّوايَتَينِ في تحريم المصاهَرَة به:
أحدُهما: هو رَجعةٌ؛ لأِنَّه اسْتِمْتاعٌ يُباحُ بالزوجيَّة (¬٢)، فحصلت الرَّجعةُ به؛ كالوطء.
والثَّاني: لَيسَ برجعةٍ؛ لأِنَّه أمْرٌ لا يتعلَّقُ به إيجابُ عِدَّةٍ ولا مَهْرٍ، فلا يحصل (¬٣) به؛ كالوطء.
(وَعَنْهُ: لَيْسَتْ مُبَاحَةً)؛ لأِنَّها مُطلَّقةٌ، فَوَجَبَ عَدَمُ إباحتها؛ كالمطلَّقة بعِوَضٍ، (وَلَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا)، بل لا تَحصُلُ إلاَّ بالقول، وهو ظاهِرُ الخِرَقِيِّ؛ لأنَّها (¬٤) استباحةُ بُضْعٍ مقْصودٍ أُمِرَ بالإشهاد فيه (¬٥)، فلم يَحصُلْ من القادِر بغَيرِ قَولٍ؛ كالنِّكاح، ولأِنَّ غَيرَ القول فِعْلٌ مِنْ قادِرٍ على القَولِ، فلم تَحصُل الرَّجْعةُ به؛ كالإشارة من النَّاطِقِ، فَعَلَيْها: لا مَهْرَ لها.
(وَإِنْ أَكْرَهَهَا عَلَيْهِ؛ فَلَهَا الْمَهْرُ)؛ لأِنَّ وَطْأَها حرَّمه الطَّلاقُ، فأوْجَبَ