وعَنْه: لا (¬١) يَصِحُّ الإيلاءُ منها.
فإنْ خالَعَها؛ صحَّ خُلْعُه، وفيه روايةٌ حكاها في «التَّرغيب»؛ لأِنَّه يُرادُ للتَّحريم، وهي محرَّمةٌ.
وجوابُه: أنَّها زوجةٌ يَصِحُّ طلاقُها، فصحَّ خُلْعُها؛ كما قَبْلَ الطَّلاق، وليس مقصودُ الخُلْع التَّحريم، بل الخَلاصُ من ضَرَرِ الزَّوج، على أنَّنا نَمنَعُ كونها (¬٢) محرَّمة.
وتستحقُّ (¬٣) النَّفقة؛ كالزَّوجة.
(وَيُبَاحُ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا، وَالْخَلْوَةُ، وَالسَّفَرُ بِهَا، وَلَهَا أَنْ تَتَزَيَّنَ وَتَتَشَرَّفَ لَهُ) في ظاهِرِ المذهب، وصحَّحه في «المستوعب»، قال أحمدُ في روايةِ أبي طالِبٍ: لا تَحتَجِبُ عنه، وفي رواية أبي الحارث: تَتَشرَّفُ ما كانت في العِدَّة (¬٤)؛ لأِنَّها في حُكْمِ الزَّوجاتِ؛ كما قَبْلَ الطَّلاق.
(وَتَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِوَطْئِهَا، نَوَى الرَّجْعَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ) على المذهب، اختاره (¬٥) ابنُ حامِدٍ والقاضي، وقاله كثيرٌ من العلماء؛ لأِنَّه سببُ زوال الملك، انْعَقَدَ مع الخيار، والوَطْء من المالك (¬٦) يَمْنَعُ زوالَه؛ كوطء البائع في مدَّة الخيار، وكما ينقطع به التَّوكيل في طلاقها.
وقال ابن أبي موسى: تكون (¬٧) رجعةً إذا أراد به الرَّجعة، وقاله إسْحاقُ.
(وَلَا تَحْصُلُ بِمُبَاشَرَتِهَا، وَلَا النَّظَرِ إِلَى فَرْجِهَا، وَالْخَلْوَةِ بِهَا لِشَهْوَةٍ، نَصَّ