بالقرآن مَنْ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَه» (¬١)، ولأِنَّه وَطْءٌ في غَيرِ نكاحٍ؛ كوطءِ الشُّبْهة.
(وَإِنْ وَطِئَهَا زَوْجُهَا فِي حَيْضٍ، أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ إِحْرَامٍ)، أوْ صَومٍ واجِبٍ منهما، أوْ مِنْ أحدهما؛ (أَحَلَّهَا) في اخْتِيارِ المؤلِّف، وصحَّحه في «الشَّرح»؛ لدخوله في العُموم، ولأنه (¬٢) وَطْءٌ تامٌّ في نكاحٍ تامٍّ، فأحَلَّها؛ كما لو وَطِئَها مريضةً يَضُرُّ بِهَا وطْؤُه، فإنَّه لا خِلافَ في حِلِّها، قالَهُ في «الكافي» (¬٣)، وكما لو تزوَّجَها وهو مملوكٌ وَوَطِئَها، وكما (¬٤) لو وَطِئَها وقد ضاقَ وقْتُ صلاةٍ ومَسْجِدٍ، ولقَبْضِ مَهْرٍ ونحوِه؛ لأِنَّ الحُرْمةَ لا لِمَعْنًى فيها لحقِّ (¬٥) الله تعالى، بخِلافِ وَطْئِها في إحرامٍ ونحوِه، فإنَّ الحُرْمةَ هناك (¬٦) لِمَعْنًى فيها.
وفي «عيون المسائل» و «المفردات»: مَنْعٌ وتسليمٌ.
(وَقَالَ أَصْحَابُنَا: لَا يُحِلُّهَا)، قدَّمه في «الفُروع»، وهو المنصوصُ في الكلِّ (¬٧)؛ لأِنَّه وَطْءٌ حَرُمَ لحقِّ الله تعالى، فلم يُحِلَّها؛ كوطْءِ المرتدَّة (¬٨)، أوْ نكاحٍ باطلٍ.