وإنْ كان خَصِيًّا، أوْ مسلولاً، أوْ مَوجُوءًا؛ حلَّت؛ لدخوله في عموم الآية في قَولِ الأكثر.
وعنه: لا؛ لِعَدَمِ ذَوقان (¬١) العُسَيلةِ.
قال أبو بكرٍ: والعملُ على الأوَّلِ؛ لأِنَّه يَطَأُ كالفحل (¬٢)، ولم يَفْقِد إلاَّ الإنزالَ، وهو غَيرُ مُعتَبَرٍ في الإحْلالِ.
(وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً، فَاشْتَرَاهَا مُطَلِّقُهَا (¬٣)؛ لَمْ تَحِلَّ)، نَصَّ عليه (¬٤)، رواه مالِكٌ والبَيهَقِيُّ عن زيدِ بنِ ثابِتٍ (¬٥)، وقالَهُ الأكثرُ؛ للآية، ولأِنَّ الفَرْجَ لا يَجُوزُ أنْ يكونَ مُحرَّمًا مُباحًا.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَحِلَّ)؛ لأِنَّ الطَّلاقَ يَختَصُّ الزَّوجيَّةَ، فأثَّرَ في التَّحريم.
(وَإِنْ طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ طَلْقَتَيْنِ؛ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)، هذا هو المذْهَبُ: أنَّ الطَّلاقَ مُعتَبَرٌ بالرِّجال، والتَّفريعُ عليه، فعلى هذا: إذا طلَّقَها طلقتَينِ؛ حَرُمَتْ عليه حتَّى تَنْكِحَ زَوجًا غَيرَه.