وقال أبو عبيد: (وعلى هذا جماعة الناس) (¬١)، وقال إسحاق: (هو السُّنَّة المجمع عليها) (¬٢).
وعنه: أكثره ستون؛ اتِّباعًا للوجود.
وأول مُدَّتِه من الوضع، إلَّا أن تراه قبل ذلك بيومين أو ثلاثة؛ فإنَّه نفاس، ولا يحسب من المدَّة.
وإن خرج بعضٌ؛ فالدم قبل (¬٣) انفصاله؛ نفاسٌ، يحسب من المدَّة على الأصحِّ.
ويثبت حكمه بوضع شيء فيه خلق الإنسان على الأشهر.
فعلى المذهب: إن جاوز الدم الأكثر (¬٤)، وصادفَ عادةَ حيضِها، ولم يجاوز أكثرَه؛ فحيض، وإلَّا فاستحاضةٌ إن لم يتكرر، ولا مدخل لحيض (¬٥) واستحاضة في مدَّة نفاس.
(وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ)؛ لأنَّه لم يرد في الشرع تحديدُه، فيُرجع فيه إلى الوجود، وقد وُجد قليلًا عَقِبَ (¬٦) سَبَبِه، فكان نفاسًا كالكثير.
وعنه: أقله يوم. وقال أبو الخطاب: قطرة. وقدم في «التلخيص»: لحظةً.
(أَيُّ وقْتٍ رأَتِ الطُّهْرَ؛ فَهِيَ طَاهِرٌ)؛ لانقطاع دم النَّفاس، كما لو انقطع دم الحائض في عادتها، يؤيده ما روت أم سلمة: أنَّها سألت النَّبيَّ ﷺ: كم (¬٧) تجلس المرأة إذا ولدت، قال: «أربعين يومًا، إلَّا أن ترى الطهر قبل