ذلك» (¬١)، قال التِّرمذي: (أجمع أهل العلم من الصَّحابة، ومن بعدهم على أنَّ النفساء تدع الصَّلاة أربعين يومًا، إلَّا أن ترى الطهر قبل ذلك) (¬٢)، وحكى البخاري في «تاريخه»: أن امرأة ولدَت بمكةَ، فلم ترَ دمًا، فلقيت عائشة فقالت: أنتِ امرأة طهرك الله» انتهى (¬٣).
فعلى هذا: لو وَلَدَتْ ولم تر دمًا؛ فهيَ طاهر لا نفاسَ لها، صرَّح به في «المغني» وغيرِه؛ لأنَّ النَّفاس هو الدَّم، ولم يوجد.
(تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي)؛ لقول علي: «لَا يَحِلُّ لِلنُّفَسَاءِ إذا رأتْ الطهرَ إلَّا أن تُصليَ» (¬٤)؛ ولأنَّه حكم بانقضاء نفاسِها، وذلك معلَّقٌ (¬٥) على مُطلقِ الطُّهر، لكن قال في «الشرح»: (إذا كان أقلَّ من ساعةٍ ينبغي ألا تَلتفِتَ إليه، وإن كان أكثرَ من ذلك، فظاهره أنها تغتسل وتصلي).
(وَيُسْتَحَبُّ إلَّا يَقْرَبَهَا زَوْجُهَا فِي الفَرْجِ) بعد طُهرِها وتطهرها (حَتَّى تُتِمَّ الأَرْبَعِينَ) قال أحمد: (ما يعجبني أن يأتيها زوجها على حديث عثمان بن