وَطِئَ ونيَّتُه حَبَلٌ مُتجدِّدٌ؛ فمُولٍ، وإلاَّ فالرِّوايَتانِ.
(وَقَالَ الْقَاضِي)، وأبو الخَطَّاب: (إِذَا قَالَ: حَتَّى تَحْبَلِي، وَهِيَ مِمَّنْ يَحْبَلُ مِثْلُهَا؛ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا)؛ لأِنَّه يَحتَمِلُ أنَّها تَحبِلُ قبلَ مدَّة الإيلاء، قال المؤلِّفُ: (لا أعْلَمُ لهذا وجهًا)، وهو صحيحٌ إنْ كان مقصودُ الحالِفِ: حتَّى تحبلي (¬١) من وطءٍ.
فلو كانت صغيرةً، أوْ آيِسةً؛ فهو مُولٍ.
فإنْ قال: أردتُ ب «حتَّى» السببيَّة؛ أيْ: لا أطؤك لِتَحْبَلي؛ قُبِلَ منه؛ لأِنَّه لَيسَ بحالِفٍ على ترك الوطء.
تنبيه: لو علَّقه على ما يُعلَمُ وُجودُه قبلَ أربعةِ أشْهُرٍ؛ كجَفافِ بَقْلٍ (¬٢)، أوْ ما يَغلِبُ على الظَّنِّ وُجودُه قَبْلَها؛ كنزول الغَيث في أوانه، أوْ ما يَحتَمِلُ الأمْرَينِ؛ كقُدومِ زَيدٍ مِنْ سَفَرٍ قريبٍ؛ لم يكُنْ مُولِيًا؛ لأنَّه يَغلِبْ (¬٣) على الظَّنِّ وجودُ الشَّرط، فلا يَثبُتُ حكمُه.
وكذا لو قال: واللهِ لا أطؤك حتَّى أُعْطِيَكِ مالاً، بخِلافِ ما لو قال: واللهِ لا وَطِئْتُكِ طاهِرًا، أو وطئًا مُباحًا، فإنَّه يصيرُ مُولِيًا.
(وَإِنْ قَالَ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُكِ مُدَّةً، أَوْ لَيَطُولَنَّ تَرْكِي لِجِمَاعِكِ؛ لَمْ يَكُنْ مُولِيًا)؛ لأِنَّ ذلك يَقَعُ على القليل والكثير، فلا يصيرُ مُولِيًا به (¬٤)، (حَتَّى يَنْوِيَ بِهِ (¬٥) أكثرَ من (أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ)؛ لِيَتمحَّضَ اليمينُ للمُدَّة المعتبَرةِ.
وفي قَولِ المصنف: (لَيَطُولَنَّ تَرْكِي لِجِماعِكِ) صريحٌ في الإيلاء، وصرَّح