كان بَينَه وبَينَ مدَّةِ الفِطام والرّضاع أكثرُ من أربعةِ أشْهُرٍ، فإنْ ماتَ الولدُ قبلَ مُضِيِّ أربعةِ أشْهُرٍ؛ سَقَطَ الإيلاءُ.
مسألةٌ: إذا حَلَفَ على وطءِ امرأته عامًا، ثُمَّ كفَّرَ يمينَه؛ انحلَّ الإيلاءُ، فإن كان تكفيرُه قبلَ مُضِيِّ أربعةِ أشْهُرٍ؛ انحلَّ (¬١) الإيلاءُ حِينَ التَّكفير، وإنْ كفَّر بعدَ الأربعةِ قبلَ الوقف (¬٢)؛ صار كالحالف على أكثرَ منها إذا مَضَتْ يمينُه على وقفه (¬٣).
(وَإِنْ قَالَ لِنِسَائِهِ: وَاللهِ لَا وَطِئْتُ وَاحِدَةً مِنْكُنَّ؛ صَارَ مُولِيًا مِنْهُنَّ)، جَزَمَ به الجماعةُ؛ لأِنَّ النَّكرةَ في سياق النَّفي، فإنَّها تَعُمُّ، ولا يُمْكِنه وطءُ واحدةٍ مِنْهُنَّ إلاَّ بالحنث.
وقال القاضي: يكون مُولِيًا من (¬٤) واحدةٍ غَيرِ مُعيَّنةٍ؛ لأِنَّ لَفْظَه تَناوَلَ واحدةً مُنَكَّرَةً، فلا تَقتَضِي العُمومَ.
وجَوابُه: ما سَبَقَ؛ لقوله تعالى: ﴿لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسرَاء: ١١١]، ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ [الإخلاص: ٤]، فيَجِبُ حَمْلُ اللَّفظ على الإطلاق (¬٥) على مقتضاهُ في العُموم.
فعلى الأوَّلِ: إذا طلَّق واحدةً مِنهُنَّ، أوْ ماتت (¬٦)؛ كان مُولِيًا من البَواقِي؛ لأِنَّه تعلَّق بكلِّ واحدةٍ مُنفَرِدةً، وإنْ وَطِئَ واحدةً مِنهُنَّ؛ حَنِثَ وسَقَطَ الإيلاءُ من الباقيات؛ لأِنَّها يمينٌ واحِدةٌ.