كالطَّلاق والنِّكاح، ولأِنَّ مُدَّة الإيلاء ثبت (¬١) ابتداؤها بقَولِ الزَّوج، فَوَجَبَ أنْ يَختَلِفَ؛ كمُدَّةِ العِدَّة.
وظاهِرُ ما سَبَقَ: أنَّه لا يشتَرَطُ لِصحَّته الغَضَبُ، ولا قَصْدُ الإضرار، وقاله ابنُ مسعودٍ (¬٢) وأهلُ العراق.
وقال ابنُ عبَّاسٍ: «إنَّما الإيلاءُ في الغَضَب» (¬٣).
(وَلَا حَقَّ لِسَيِّدِ الْأَمَةِ فِي طَلَبِ الْفَيْئَةِ، وَالْعَفْوِ عَنْهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ إِلَيْهَا)، وجملةُ ذلك: أنَّ الحُرَّةَ والأمةَ سَواءٌ في اسْتِحْقاق المطالَبة، عفا (¬٤) السَّيِّدُ أوْ لا؛ لأِنَّ الحقَّ لها؛ لكَونِ الاِسْتِمْتاعِ يَحصُلُ لها، فإنْ تَرَكَت المطالَبةَ؛ لم يكُنْ لِمَولاها المطالَبةُ به؛ لأِنَّه لا حَقَّ له.
لا يُقالُ: حقُّه في الولد؛ لأِنَّه لا يَعزِلُ عنها إلاَّ بإذْنِه؛ لأِنَّه لا يَستَحِقُّ على الزَّوج اسْتِيلادَ المرأة، بدليل: أنَّه لو حَلَفَ لَيَعزِلَنَّ عنها أوْ لا يَسْتَوْلِدُها؛ لم يكُنْ مُولِيًا.