وعنه: أوْ لا؛ كرَتقٍ، اختاره القاضي وأصحابُه.
(فَأَمَّا العَاجِزُ (¬١) عَنِ الْوَطْءِ بِجَبٍّ، أَوْ شَلَلٍ؛ فَلَا يَصِحُّ إِيلَاؤُهُ)؛ لأِنَّ مِنْ شَرْطِه إمْكانَ الجماع (¬٢)، وهو معدومٌ، وكذا إنْ كان لِعارِضٍ غَيرِ مَرْجُوِّ الزَّوال؛ لأنَّه حَلَفَ على تَرْكِ مُستحِيلٍ، فلم يَصِحَّ؛ كالحَلِفِ على تَرْكِ الطَّيَران.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَصِحَّ)؛ كمَرَضٍ مَرْجُوِّ الزَّوال.
والأُولى (¬٣) أَوْلَى، وعليه: لو حَلَف، ثُمَّ جُبَّ؛ ففي بطلانه وجْهانِ.
لا طفلةٍ، قاله في «التَّرغيب».
(وَفَيْئَتُهُ: لَوْ قَدَرْتُ لَجَامَعْتُكِ)؛ لأِنَّه لا يَقدِرُ على أكثرَ منه.
وعنه: فَيئةُ كلِّ معذورِ: فِئْتُ إليك.
ولا حِنْثَ بفَيئةِ اللِّسان.
(وَلَا يَصِحُّ إِيلَاءُ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ)؛ لِرَفْع القلم عنهما.
والمذهَبُ: صحَّةُ إيلاء المميِّز؛ لأِنَّه يَصِحُّ طلاقُه.
(وَفِي إِيلَاءِ السَّكْرَانِ وَجْهَانِ)، بِناءً على طلاقه، والأشْهَرُ: صحَّتُه.
(وَمُدَّةُ الْإِيلَاءِ فِي الأَحْرَارِ وَالرَّقِيقِ سَوَاءٌ) في ظاهر المذهب، ونَصَرَه في «الشَّرح»؛ لِعُموم النَّصِّ، ولأنَّها (¬٤) مُدَّةٌ ضُرِبَتْ للوطء، أشْبَهَت مُدَّةَ العُنَّة.
(وَعَنْهُ فِي الْعَبْدِ: أَنَّهَا عَلَى النِّصْفِ)، نَقَلَ أبو طالِبٍ: أنَّ أحمدَ رَجَعَ إليه (¬٥)، وأنَّه قَولُ التَّابِعينَ كلِّهم إلاَّ الزُّهْرِيَّ وَحْدَه، واخْتارَهُ أبو بكرٍ؛