والمذْهَبُ: أنَّه إذا طلَّقها رَجْعِيًّا في المدَّة؛ لم تَنقَطِعْ قَبْلَ فَراغِ عدَّتها.
وقِيلَ: تَنقَطِع ويستأنف (¬١)؛ كما لو ارْتَدَّا أوْ أحدُهما بَعْدَ الدُّخول، أوْ أسْلَمَا في العدَّة.
(وَإِنِ انْقَضَتِ الْمُدَّةُ وَبِهَا عُذْرٌ يَمْنَعُ الْوَطْءَ)؛ كمَرَضٍ وإحرام (¬٢)؛ (لَمْ تَمْلِكْ (¬٣) طَلَبَ الْفَيْئَةِ)؛ لأِنَّ الوَطْءَ مُمْتَنِعٌ من جهتها، ولأِنَّ المطالَبةَ مع الاِسْتِحْقاق، وهي لا تَستَحِقُّ الوطء في هذه الأحوال، ولَيسَ لها المطالَبةُ بالطَّلاق؛ لأِنَّها إنَّما (¬٤) تَستَحِقُّ عندَ امْتِناعه، ولم يَجِبْ عليه شيءٌ، لكِنْ تتأخَّرُ المطالَبةُ إلى زوال العُذْرِ إنْ لم يكُنْ قاطِعًا للمدة (¬٥)؛ كالحيض، أو كان (¬٦) العُذرُ حَدَثَ بعدَ انْقِضاء المدَّة.
وفي «الرِّعاية»: لم تُطالِب (¬٧) بفَيئةِ الوطء حتَّى يَزُولَ ذلك، وفي (¬٨) فَيئةِ القَولِ وَجْهانِ.
(وَإِنْ كَانَ الْعُذْرُ بِهِ، وَهُوَ مِمَّا يَعْجِزُ بِهِ عَنِ الْوَطْءِ)؛ كمَرضٍ (¬٩) وحَبْسٍ مُطلَقًا؛ (أُمِرَ أَنْ يَفِيءَ بِلِسَانِهِ)، ولا يُمْهَلُ لِفَيئةِ اللِّسان، (فَيَقُولُ: مَتَى قَدَرْتُ جَامَعْتُكِ)، هذا قَولُ ابنِ مَسعودٍ وجَمْعٍ (¬١٠)؛ لأِنَّ القَصْدَ بالفَيئة تَرْكُ ما قَصَدَه