الدَّليل على أنَّه لا يَصِحُّ قبلَه، بَقِيَت الكفَّارةُ.
وذَكَرَ ابنُ عَقِيلٍ على المذهب: أنَّ (¬١) قياسه قَولُها: أنا عليكَ كظَهْرِ أمِّكَ، فإنَّ التَّحريمَ عليه تحريمٌ عليها.
(وَإِنْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي)؛ فهو صحيحٌ مُطلَقًا، نَصَرَه في «الشَّرح»، وقدَّمه في «المحرَّر» ورواه (¬٢) أحمدُ عن عمرَ (¬٣)، ولأِنَّها يمينٌ مُكفَّرةٌ، فصَحَّ عَقْدُها قبلَ النِّكاح؛ كاليمين بالله تعالى، والآيةُ الكريمةُ خرَجَتْ مَخرَجَ الغالب.
وقِيلَ: لا يَصِحُّ، وقاله الأكثرُ من العلماء؛ كالطَّلاق والإيلاء.
وجوابُه: أنَّ الطَّلاقَ حَلُّ قَيد النِّكاح، ولا يُمكِنُ حَلُّه قبلَ عقده، والظِّهارُ تحريمٌ للوطء، فيَجوزُ تقديمُه على العقد؛ كالحَيض، وإنَّما اخْتَصَّ حكمُ الإيلاء بنسائه؛ لكَونه يَقصِدُ الإضْرارَ بهنَّ، والكفَّارةُ وَجَبَتْ هنا لقَولِ المنكَرِ والزُّور، فلا يَختَصُّ ذلك بنسائه.
(لَمْ يَطَأْهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ)، نَصَّ عليه (¬٤)؛ لأِنَّه إذا تزوَّجَها تحقَّقَ