(وَعَنْهُ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ)، وأشْبَهُ بأصوله؛ لأِنَّه تحريمٌ لحلالٍ كتحريمِ الأَمَة، وما رُوِيَ عن عائشةَ يتعيَّنُ حَمْلُه على ذلك؛ لكَونِ الموجود منها ليس بظِهارٍ.
وظاهِرُ كلامه في روايةِ الأثْرَم: لا يَقتَضِي وُجوبَ كفَّارة الظِّهار، إنَّما قال: الأحْوَطُ (¬١)، ولا شكَّ أنَّ الأحوَطَ التَّكفيرُ بأغْلَظِ الكفَّارات؛ لِيُخْرَجَ من الخلاف.
(وَعَنْهُ: لَا شَيْءَ عَلَيْهَا)، وهو (¬٢) قَولُ أكثرِ العلماء؛ لأِنَّه قَولٌ مُنكَرٌ وزُور، ولَيسَ بظِهارٍ، فلم يَجِبْ كفارة (¬٣)؛ كالسبِّ (¬٤).
وإذا قُلْنا بوجوب الكفَّارة عليها؛ لم تجب (¬٥) إلاَّ بِوَطْئِها مُطاوِعةً، فإنْ طلَّقَها، أوْ مات أحدُهما قبلَ وَطْئِها، أوْ أكْرَهَها عليه؛ فلا كفَّارةَ؛ لأِنَّها يمينٌ، فلم تَجِب الكفَّارةُ قبلَ الحِنْث؛ كسائر الأيمان.
فرعٌ: إذا علَّقَتْه بتزوُّجِها (¬٦)؛ لم تكُنْ مُظاهِرةً في قَولِ الأكثر، وهو ظاهِرُ نصوصه، ولم يُفرِّقْ بَينَهما أحمدُ (¬٧)، إنَّما سُئِلَ في روايةِ أبي طالِبٍ فقال: ظِهارٌ (¬٨)، وقَطَعَ به في «المحرر».
وقِيلَ له في «المفردات»: هذا ظهارٌ قبلَ النِّكاح، وعندَكم لا يَصِحُّ، قُلْنا: يَصِحُّ على روايةٍ، وإن (¬٩) قُلْنا: لا يَصِحُّ؛ فالخبرُ أفاد الكفَّارةَ وصحَّتَه، قام