والأَوْزاعِيُّ، فتكفِّرُ إنْ طاوَعَتْه، وإن استمتعَتْ به أوْ عَزَمَتْ؛ فكمُظاهِرٍ.
(وَعَلَيْهَا كَفَّارَةٌ ظِهَارٌ)، قدَّمه في «المستوعب» و «الفروع»، وصحَّحه الحُلْوانيُّ؛ لأِنَّ عائشةَ بنتَ طلحةَ، قالت: «إنْ تزوَّجْتُ مُصعَبَ بنَ الزُّبَيرُ فهو عليَّ كظَهْرِ أبي، فاسْتَفْتَتْ أصحابَ النَّبيِّ ﷺ فأَمَرُوها أنْ تُعتِقَ رَقَبةً وتَتزوَّجَه (¬١)» رواه سعيدٌ والأثْرَمُ والدَّارَقُطْنِيُّ (¬٢)، ولأِنَّها زَوجٌ أتى بالمنكَر من القول والزُّور كالآخَرِ، ولأِنَّ الظِّهارَ يمينٌ مُكفَّرةٌ، فاسْتَوَى فيها المرأةُ والرَّجلُ، قاله أحمدُ، وقال في روايةِ حَرْبٍ عن ابنِ مسعودٍ: «الظِّهارُ من الرَّجل والمرأةِ سواءٌ» (¬٣).
(وَعَلَيْهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ)، نَصَّ عليه؛ لأِنَّ ذلك حقٌّ عليها، فلا يَسقُطُ بيمينها (¬٤)؛ كاليمين بالله تعالى.
وقِيلَ: لا، وهو ظاهِرُ كلامِ أبي بكرٍ؛ كالرَّجل، والفَرْقُ واضِحٌ.
ونَقَلَ صالِحٌ: له (¬٥) أنْ يَطَأَ قبلَ أنْ يُكفِّرَ؛ لأِنَّه لَيسَ لها عليه شَيءٌ (¬٦).
وفي «المحرَّر»: يَحرُمُ عليها (¬٧) ابتداءُ قُبْلَةٍ؛ يَعْنِي: كمُظاهِرٍ.