وعلى الأوَّل: (تُجْزِئُهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ)؛ لحديثِ سَلَمَةَ بنِ صَخْرٍ (¬١)، ولأِنَّه وُجِدَ الظِّهارُ والعَودُ، فيَدخُلُ في عُمومِ الآية.
وحُكِيَ عن عَمْرِو بن العاص: أنَّ عليه كفَّارتَينِ، رواه الدَّارَقُطْنِيُّ (¬٢)، وبه قال جمعٌ.
وعن بعض العلماء: أنَّ الكفَّارةَ تَسقُطُ؛ لأِنَّه قد فات وَقْتُها؛ لكَونِها وَجَبَتْ قَبْلَ المسِيسِ.
(وَإِنْ ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ الْأَمَةِ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا؛ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى يُكَفِّرَ)، وحاصلُه: أنَّه إذا ظاهَر مِنْ زوجته الأَمَةِ، ثُمَّ مَلَكَها؛ انْفَسَخَ النِّكاحُ، وحُكْمُ الظِّهار باقٍ، ذَكَرَه الخِرَقِيُّ، واختاره ابنُ حامِدٍ، قال القاضي: وهو المذْهَبُ؛ للآية، ولأنَّ (¬٣) الظِّهارَ لا يَسقُطُ بالطَّلاق المزيل (¬٤) للمِلك والحِلِّ؛ فبِملْكِ اليمين أَوْلَى.
(وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ)، وأبو الخَطَّاب: (يَبْطُلُ الظِّهَارُ)؛ لأِنَّ شَرْطَه الزَّوجيَّةُ، وقد زالَتْ، فوَجَبَ أنْ يَزولَ لِزَوالِ شَرْطِه، (وَتَحِلُّ لَهُ، فَإِنْ وَطِئَهَا؛ فَعَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ) لا غَيرُ، كما لو ظاهر (¬٥) منها، وهي أَمَتُه.
ويَتخرَّجُ: بلا كفَّارةٍ.
ومقتَضَى كلامهما هنا: أنَّها (¬٦) تُباحُ له قَبْلَ التَّكفير؛ لأِنَّه أسْقَطَ الظِّهارَ