الذِّمَّة، فلا يبرأ (¬١) بالشَّكِّ، لا يقال (¬٢): الأصلُ الحياةُ؛ لأِنَّه قد عُلِمَ أنَّ الموتَ لا بُدَّ منه، وقد وُجِدَتْ دلالةٌ عليه (¬٣)، وهو انْقِطاعُ خَبَرِه.
وقِيلَ: يجزئ (¬٤)؛ كما لو عُلِمَ بَعْدُ.
وقِيلَ: يَعتِقُ ولا يُجْزِئُ.
فإنْ لم يَنقَطعْ خَبرُه؛ أجْزَأَ عِتْقُه؛ لأِنَّه عِتْقٌ صحيحٌ.
(وَلَا مَجْنُونٌ مُطْبِقٌ)؛ لأِنَّه معدومُ النَّفع، ضرورةَ اسْتِغْراقِ زمانِه في الجنون (¬٥)، وقِيلَ: أوْ أكْثَرُ وقتِهِ (¬٦)، وهو أَوْلَى؛ لِعَدَمِ قُدْرتِه على تمام العمل، وفي مَعْناهُ الْهَرِمُ، قالَهُ في «الرِّعاية».
(وَلَا أَخْرَسُ (¬٧) لَا تُفْهَمُ إِشَارَتُهُ)؛ لأِنَّ مَنفَعَتَه زائلةٌ، أشْبَهَ زوالَ العقل، ولأِنَّ الخَرَسَ نقصٌ كثيرٌ يَمنَعُ كثيرًا من الأحكام؛ كالقضاء والشَّهادة، وكثيرٌ من النَّاس لا تُفْهَمُ إشارتُه، فيتضرَّرُ بترْكِ استعماله.
وظاهِرُه: أنَّه إذا فُهِمَتْ إشارتُه؛ أجْزَأَ، صحَّحَه في «الشَّرح»؛ كذَهابِ الشَّمِّ.
والمنصوصُ: عَدَمُ الإجزاء (¬٨)، ذَكَرَه في «الكافي».
وقِيلَ: يُجزِئُ مُطلَقًا، حكاهُ في «التَّعليق» وأبو الخَطَّاب عن أحمدَ.
فإنْ كان به صَمَمٌ؛ لم يُجزِئْ، وإلاَّ أجزأ (¬٩).