من النِّفاس بأنْ لا تبتدئ (¬١) الصَّومَ في حالِ الحَمْل، ومن (¬٢) الحيض إذا كان طُهرُها يَزِيدُ على الشَّهرَينِ، بأنْ تَبتَدِئَ الصَّومَ عَقِبَ طُهْرِها من الحيض، ومع هذا لا يَنقَطِعُ التَّتابُعُ به.
(أَوْ جُنُونٍ)، قال جماعةٌ: (أَوْ مَرَضٍ مَخُوفٍ)، رُوِيَ عن ابنِ عبَّاسٍ (¬٣)، وسعيدِ بنِ المسيِّب، والحَسَن؛ لأِنَّه أفْطَرَ بسببٍ لا صُنع (¬٤) له فيه؛ كالحَيض.
(أَوْ فِطْرِ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لِخَوْفِهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا؛ لَمْ يَنْقَطِعِ التَّتَابُعُ)؛ لأِنَّه فِطْرٌ أُبِيحَ لعُذْرٍ من غَيرِ جِهَتِها؛ فلم يَنقَطِعْ كالمريض.
(وَكَذَلِكَ إِنْ (¬٥) خَافَتَا عَلَى وَلَدَيْهِمَا)؛ لم يَنقَطِع التَّتابُعُ، وجَزَمَ به مُعظَمُ الأصْحابِ؛ لأِنَّه فِطْرٌ أُبِيحَ لهما بسببٍ لا يَتعلَّقُ باخْتِيارِهما؛ كما لو أفْطَرَتَا خَوفًا على أنْفُسِهما.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَنْقَطِعَ)؛ لأِنَّ الخَوفَ على غَيرِهما، ولهذا تلزمهما (¬٦) البقيَّةُ مع القَضاء.
وأطْلَقَ في «المحرَّر» الخِلافَ.
والأوَّلُ المذهبُ؛ لاِشْتِراكِهِما في إباحة الفطر، والمشقَّة اللاَّحِقَة بقطعِ (¬٧) التَّتابُع، وكفِطْره ناسِيًا أوْ مُكرَهًا أوْ مُخطِئًا؛ كجَاهِلٍ به.
(وَإِنْ أَفْطَرَ)؛ أيْ: تعمَّدَه (لِغَيْرِ عُذْرٍ، أَوْ صَامَ تَطَوُّعًا، أَوْ قَضَاءً، أَوْ عَنْ