ناسِيًا، ورجَّحَه في «الشَّرح»؛ لأِنَّه وَطْءٌ لا يُفطِرُ به؛ كوَطْءِ غَيرِها.
وعنه: لا يُفطِرُ، ولا يَنقَطِعُ؛ لأِنَّه فَعَلَ الفِطْرَ ناسيًا.
وإنْ أُبِيحَ له الفِطْرُ لعُذْرٍ، فوطِئَ غَيرَها؛ لم يَنقَطِعْ؛ لأِنَّ الوَطْءَ لا أثَرَ له في قَطْعِ التَّتابُع، وإنْ وَطِئَها كان كوطئها لَيلاً، وهل ينقطع (¬١) التَّتابُع؟ فيه وَجْهانِ.
ودلَّ ذلك على أنَّ وَطْأَهُ في أثْناءِ إطعامٍ (¬٢) - كما نَقَلَه ابنُ مَنصُورٍ (¬٣) - وعتقٍ، لا يَقطَعُه، ومَنَعَهما في «الانتصار»، ثُمَّ سلَّم الإطْعامَ؛ لأِنَّه بَدَلٌ، والصَّومُ مُبدَلٌ؛ كوَطْءِ مَنْ لا تطيق (¬٤) الصَّومَ في الإطعام.
(وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهَا لَيْلاً؛ لَمْ يَنْقَطِعْ)، بغيرِ خلافٍ نَعلَمُه (¬٥)؛ لأِنَّ ذلك غَيرُ مُحرَّمٍ عليه، ولا هو مُخِلٌّ باتباع (¬٦) الصَّوم؛ كالأكل.
ودلَّ على أنَّه إذا لَمَسَ المظاهَرَ منها، أوْ باشَرَها دُونَ الفَرْجِ على وَجْهٍ يُفطِرُ به؛ قُطِعَ التَّتابُعُ؛ لِإخْلالِه بمُوالاةِ الصِّيام، وفي «الرِّعاية» رِوايَتانِ.