والآيةُ مخصوصةٌ بهذا.
والحرِّيَّةُ؛ فلا يَجوزُ دَفْعُها إلى عبدٍ، ولا مُكاتَبٍ، ولا أمِّ ولدٍ؛ لِوجوبِ نَفَقَتِهم على السَّيِّد.
ولا فَرْقَ فيه بَينَ الكبير والصَّغير؛ لأِنَّه مسكينٌ، فجاز إطْعامُه كالكبير (¬١)، وهذا إذا أكَلَ الطَّعامَ، فإنْ لم يأكُلْه؛ لم يُدفَعْ إليه في ظاهِرِ الخِرَقيِّ، وقاله (¬٢) القاضي، وهي أشْهَرُ الرِّوايتَينِ، قاله المجْدُ، وهو ظاهِرُ كلامِ المؤلِّف؛ كزكاةٍ في روايةٍ نَقَلَها جماعةٌ (¬٣).
وسَواءٌ كان محجورًا عليه أوْ لا، لكن (¬٤) مَنْ لا حَجْرَ عليه يَقبِضُ لنَفْسِه أوْ وكيلِه، والمحجورُ عليه؛ كالصَّغير والمجنونِ يَقبِضُ له وَلِيُّه.
والأخْرى: يُدفَعُ إلى الصَّغير الذي لم يَطعَمْ، ذَكَرَها أبو الخَطَّاب المذهبَ، وقالَهُ أكْثَرُ الفقهاء؛ لأِنَّه مُسْلِمٌ حرٌّ (¬٥) مُحْتاجٌ، أشْبَهَ الكبيرَ.
(وَلَا يَجُوزُ دَفْعُهَا إِلَى مُكَاتَبٍ)؛ لأِنَّه عبدٌ.
واختار الشَّريفُ: جوازَ دَفْعِها إليه، واختاره (¬٦) في «المحرَّر» وغيره.
وقال أبو الخَطَّاب: يَتخرَّجُ دَفْعُها إليه، بِناءً على جواز إعتاقِه؛ لأِنَّه يأخُذُ من الزَّكاة لِحاجَتِه، أشْبَهَ المسكين (¬٧).
وجوابُه: بأنَّه لَيسَ في معنى المسكين؛ لأِنَّ حاجتَه مِنْ غيرِ جنسِ