(وَلَا مِنَ الْخُبْزِ) - إذا قُلْنا بإجزائه - (أَقَلُّ مِنْ رَطْلَيْنِ بِالْعِرَاقِيِّ)؛ أي: مع عدم العلم بأنَّه مُدٌّ؛ لأِنَّ الغالَبَ أنَّ ذلك لا يبلُغُ مُدًّا؛ لأِنَّه ثلاثةُ أسْباعِ الدِّمَشْقِيِّ، وهو به خمسُ أواقٍ وسُبُعُ أُوقِيَّةٍ، فإنْ كان من الشَّعير؛ فلا يُجزِئُ إلاَّ ضِعْفٌ، (إِلاَّ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ مُدٌّ) من الحِنطة؛ فيُجزِئُ؛ لأِنَّه الواجِبُ.
وظاهِرُ ما سَبَقَ: أنَّه لا يَجِبُ الأُدْمُ، بل هو مُستَحَبٌّ، نَصَّ عليه (¬١).
وعنه: بلى، وذَكَر قولَ ابنِ عبَّاسٍ: «بأُدْمِه» (¬٢).
وذَكَرَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين روايةً، وأنَّه (¬٣) لا يَجِبُ التَّمليكُ في قياس المذهب؛ كزَوْجةٍ، وأنَّ (¬٤) الأُدْمَ يَجِبُ إذا كان يُطعِمُه أهْلَه (¬٥).
(وَإِنْ أَخْرَجَ الْقِيمَةَ)؛ لم يُجزِئْه، نَقَلَها الميمونيُّ والأثرمُ (¬٦)، وهو قَولُ الأكثر، منهم عمرُ (¬٧)، وابنُ عبَّاسٍ (¬٨)؛ لأِنَّ الواجِبَ هو الإطعامُ، وإعطاءُ (¬٩) القيمة ليس بإطْعامٍ، فهو باقٍ في عُهْدةِ الواجب.