ثلاثةٍ عن واحدةٍ من الجهات.
واخْتارَ في «الانتصار»: إن اتَّحد السَّببُ فنوعٌ، وإلاَّ فجنسٌ.
قال في «الفروع»: ولو كفَّرَ مرتدٌّ بغَيرِ الصَّوم؛ فنَصُّه: لا يَصِحُّ (¬١)، وقال القاضي: المذهَبُ صحَّتُه.
مسألةٌ: إذا كان عليه (¬٢) كفَّارتانِ، فأعْتَقَ عنهما عَبدَينِ؛ فله أقْسامٌ:
(١) أن يقول: أعتقت هذا عن هذه الكفارة، وهذا عن الأخرى؛ فيجزئه إجماعًا (¬٣).
(٢) أن يقولَ: أعتقتُ هذا عن إحداهما، وهذا عن الأخرى، من غير تعيينٍ؛ فإن (¬٤) كانا من جنس (¬٥)؛ جاز، وإنْ كانا من جنسَينِ؛ خُرِّج على (¬٦) الخلاف في اشْتِراطِ السَّبب.
(٣) أنْ يقولَ: أعْتَقْتُهما عن الكفَّارتَينِ؛ أجزآه إنْ كانا من جنسٍ، وإلاَّ فالخِلافُ.
(٤) أنْ يُعتِقَ كلَّ واحدٍ منهما جميعًا (¬٧)، فيكون مُعتِقًا عن كلِّ واحدةٍ من الكفَّارتَينِ نصفَ العَبدَينِ، وفيه الخلافُ السَّابقُ.
وذَكَرَ القاضي وجهًا ثالثًا: إنْ كان باقِيهما حرًّا (¬٨) جاز؛ لأِنَّه حَصَل تكميلُ الأحكام والتَّصرُّف.