النَّصِّ أَوْلَى، ولأنَّه (¬١) مَوضِعٌ وَرَدَ الشَّرعُ فيه بلفظ الشَّهادة، أشْبَهَ الشَّهادةَ في الحقوق، وهذا أظْهَرُ الوَجْهَينِ، قاله في «المستوعب»، وصحَّحه المؤلِّفُ وغيرُه.
والآخَرُ: يُعتَدُّ به؛ لأِنَّه أتى بالمعنى، أشبه ما لو أبدل: (إنِّي لمن الصَّادقِينَ) بقوله: (لقد زَنَتْ)، قال الخِرَقيُّ: يقولُ الرَّجلُ: (أشْهَدُ بالله لقد زَنَتْ)، وليس هذا لفظَ النَّصِّ، فدلَّ على أنَّه لم يُشترَطْ ذكرُ اللَّفظ، ولكِنْ نقلَ ابنُ منصورٍ: (على ما في كتاب الله تعالى) (¬٢).
وإنْ أبدلت لفظة الغضب باللَّعنة؛ لم يَجُزْ؛ لأِنَّ الغَضَبَ أبْلَغُ، ولهذا اختصَّتِ المرأةُ به؛ لأِنَّ إثْمَها أعظمُ، والمعيَّرةُ (¬٣) بزِناها أقبحُ.
وإنْ أبدلتها (¬٤) بالسُّخط؛ خُرِّجَ على الوجهَينِ فيما إذا أبدل لفظة اللَّعنة بالإبعاد.
وإنْ أبْدَلَ لفظة (¬٥) اللَّعنة بالغضب؛ فاحتمالانِ: الجَوازُ؛ لأِنَّه أبلغُ. وعدمُه؛ لمخالفة المنصوص.
ولا يَصِحُّ تعليقُه على شرطٍ، قاله ابنُ عقيلٍ وغيرُه.
وفي «الترغيب»: تُشترَطُ موالاةُ الكلمات.
وأوْمَأَ في روايةِ ابنِ منصورٍ: أنَّ الخامِسةَ لا تشترط، تنفيذ (¬٦) حكمه، لا على الأولى، قاله في «الانتصار».