(وَمَنْ قَدَرَ عَلَى اللِّعَانِ بِالْعَرَبِيَّةِ؛ لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ إِلاَّ بِهَا)؛ لأِنَّ الشَّرعَ وَرَدَ بالعربيَّة، فلم يصحَّ بغيرها؛ كأذكار (¬١) الصَّلاة.
(فَإِنْ عَجَزَ عَنْهَا؛ لَزِمَهُ تَعَلُّمُهَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ)؛ لأِنَّه منصوصٌ عليه، فلَزِمَه تعلُّمها؛ كالفاتحة.
(وَفِي الآخَرِ (¬٢): يَصِحُّ بِلِسَانِهِ)، في ظاهِرِ المذهب، قاله في «الواضح»، وصحَّحه في «الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الكافي» و «الوجيز»؛ لأِنَّه مَوضِعُ حاجةٍ، وكالنكاح (¬٣).
فإن كان الحاكِمُ يُحسِنُ لسانَهما؛ أجْزَأَ ذلك، ويُستحَبُّ أنْ يَحضُرَ معه أربعةٌ يُحسِنونَ لسانهما (¬٤)، فإنْ كان الحاكِمُ لا يُحسِنُ؛ فلا بدَّ من ترجمان (¬٥)، ولا يُجزِئُ فيها أقلُّ من عدلَينِ على المذهب.
(وَإِذَا فُهِمَتْ إِشَارَةُ الْأَخْرَسِ، أَوْ كِتَابَتُهُ؛ صَحَّ لِعَانُهُ بِهَا (¬٦)، قاله القاضي وأبو الخَطَّاب، وذكره في «المستوعب» و «الرِّعاية»، وقدَّمه في «الفروع»، وجزم به في «الوجيز»؛ كطلاقه.
وعنه: لا يَصِحُّ، اختاره المؤلِّفُ، قال أحمدُ: إذا كانت المرأةُ خَرْساءَ لم تُلاعِنْ (¬٧)؛ لأِنَّه لا تُعلم مطالَبتها، ولأِنَّ اللِّعانَ يَفتَقِرُ إلى الشَّهادة، أشْبَهَ الشَّهادةَ الحقيقيَّة، ولأِنَّ الحَدَّ يُدرأُ بالشُّبهة، والإشارة ليستْ صريحةً كالنُّطق، ولا يَخْلُو من احتمالٍ وتردُّدٍ.