فرعٌ: إذا قال: أنتِ طالِقٌ يا زانيةُ ثلاثًا؛ لَاعَنَ، نَصَّ عَليهِ (¬١)؛ لإبانَتِها بعدَ قَذْفِها، وكقذف (¬٢) الرَّجعيَّة، قِيلَ لأِحمدَ: فإنَّهم (¬٣) يقولونَ: يُحَدُّ، ولا يَلزَمُها إلاَّ واحدةٌ، فقال: بئس (¬٤) ما تَقُولونَ (¬٥).
وإنْ قالَ: أنتِ (¬٦) طالِقٌ ثلاثًا يا زانيةُ؛ يُلاعِنْ (¬٧)، نَصَّ عليه، وهو محمولٌ على من (¬٨) بَينَهما وَلَدٌ؛ لأِنَّه يعني (¬٩) إضافةَ قَذْفِها إلى حالِ الزَّوجيَّة؛ لاِسْتِحالةِ الزِّنى منها بعدَ طلاقِه لها.
فائدةٌ: سُئِلَ أحمدُ عن رجلٍ طلَّق واحدةً أو اثنتَينِ، ثُمَّ قَذَفَها، قال: قال ابنُ عبَّاسٍ ﵁: «لا يلاعِن (¬١٠) ويُجلَدُ»، وقال ابنُ عمرَ ﵄: «يلاعِن (¬١١) ما كانَتْ في العدَّة» (¬١٢)، قال: وقَولُ ابنِ عمرَ أجْوَدُ (¬١٣)؛ لأِنَّها زَوجَة.
(وَإِنْ أَبَانَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ قَذْفِهَا؛ فَلَهُ أَنْ يُلَاعِنَ، سَوَاءٌ كَانَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬١٤)، وهو قَولُ أكثرِ العُلَماء؛ لِعُمومِ الآية، فإذا لم يُلاعِنْ