الحَمْلَ تثبت (¬١) له الأحكامُ الثابتة (¬٢) بعدَ الوَضْعِ؛ مِنْ وُجوبِ النَّفَقة، والمسْكَنِ، ونَفْيِ طلاقِ البِدْعةِ، ووجوبِ الاِعْتِداد به، فكان كالمتيقَّن.
(وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: لَا يَنْتَفِي حَتَّى يَذْكُرَهُ فِي اللِّعَانِ).
منصوصُ أحمدَ في روايةِ الجماعة: أنَّه لا يَصِحُّ نَفْيُ الحَمْل، وقال: لعلَّه (¬٣) يكون ريحًا (¬٤)، وعلى هذا عامة (¬٥) الأصحاب، مُعتَمِدينَ: بأنَّه قد يكون ريحًا، وقد يكونُ غيرَه، فيَصِيرُ نفيُه مشروطًا بوجوده، ولأِنَّ الأحكامَ التي يَنفَرِدُ بها الحَمْلُ تَقِفُ على وِلادَته؛ بدليلِ الميراث والوصيَّة، فعلى هذا: لا بُدَّ أنْ يَنفِيَه عندَ وَضْعِها له ويلاعن (¬٦).
(فَإِذَا قَالَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ زَنَتْ، يَقُولُ: وَمَا هَذَا الْوَلَدُ وَلَدِي، وَتَقُولُ هِيَ: أَشْهَدُ بِاللهِ لَقَدْ كَذَبَ، وَهَذَا الْوَلَدُ وَلَدُهُ)، وقال القاضي: يُشترَط أنْ يقولَ: هذا الولدُ من زِنًى ولَيسَ مِنِّي، والصَّحيحُ خلافُه.
(وَإِنْ (¬٧) نَفَى الْحَمْلَ فِي الْتِعَانِهِ؛ لَمْ يَنْتَفِ حَتَّى يَنْفِيَهُ عِنْدَ وَضْعِهَا وَيُلَاعِنَ)؛ لأِنَّ ذلك زَمَنُ لُحُوقِ الولَدِ.
والأوَّلُ أَوْلَى وأصحُّ؛ لأِنَّه ﵇ لَاعَنَ بَينَ هلالٍ وامرأتِه قبلَ أنْ تَضَعَ (¬٨)، ونَفَى الحَمْلَ عنه.