عليه، ولا في مَعْناهُ.
(وَإِنِ ادَّعَى الْعَزْلَ)؛ لأِنَّ كلَّ حكمٍ تعلَّق بالوطء؛ لم يُعتبَرْ فيه الإنزالُ، فوجَبَ ألاَّ يُعتبَرَ هنا؛ كسائر الأحكام، وحِينَئِذٍ لا يَنتَفِي عنه بلعانٍ، ولا غيرِه، قال أحمدُ: الولدُ يكونُ من الرِّيح (¬١)، قال ابنُ عَقِيلٍ: وهذا منه يدلُّ على أنَّه لم يُنزِلْ في الفَرْجِ؛ لأِنَّه لا رِيحَ يسيرُ إليها إلاَّ رائحةُ المنِيِّ، وذلك يكونُ بعد إنزاله فيتعلَّق بها، قال (¬٢): وهذا من أحمدَ عِلْمٌ عظيمٌ.
(إِلاَّ أَنْ يَدَّعِيَ الاِسْتِبْرَاءَ)؛ لأِنَّه دليلٌ على براءة الرَّحِم، والقَولُ قَولُه في حصوله؛ لأِنَّه أمرٌ خفيٌّ، لا يُمكِنُ الاطِّلاعُ عليه إلاَّ بعُسرٍ (¬٣) ومشقَّةٍ.
(وَهَلْ يَحْلِفُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و «الفروع»:
أحدهما: لا يَحلِفُ؛ لأِنَّ مَنْ قُبِل (¬٤) قَولُه في الاِسْتِبْراء؛ قُبِلَ بغَيرِ يمينٍ؛ كما لو ادَّعت المرأةُ انْقِضاءَ عِدَّتها.
والثَّاني، وهو الأَشْهَرُ، وجَزَمَ به في «الوجيز»: يُستَحْلَفُ؛ للخبر (¬٥)، ولأِنَّ الاِسْتِبْراءَ غيرُ مختَصٍّ به، أشْبَهَ سائرَ الحقوق.
وقال أبو الحُسَين: أوْ يُرَى القافة، نَقَلَه الفَضْلُ (¬٦)، وذَكَرَ (¬٧) أحمدُ عن زيدٍ (¬٨)، وابنِ عبَّاسٍ (¬٩)،