قال: ذلك يَقولُ به عمرُ وعليٌّ وابنُ مسعودٍ (¬١)، فأنا أهيبُ (¬٢) أنْ أُخالِفَهم؛ يعني: اعْتِبار الغُسْل، ويُرشِّحُه: أنَّ الظاهِرَ إنَّما تركوه (¬٣) عن توقيفٍ ممَّن له البَيانُ، ورُوِيَ عن أبي بكرٍ، وعثمانَ، وأبي موسى، وعبادةَ، وأبي الدَّرداء (¬٤).
وظاهِرُه: ولو فرَّطَتْ في الغُسْل سِنِينَ، حتَّى قال به شريكٌ عِشْرينَ سنةً، وحَكاهُ في «الهَدْيِ» روايةً (¬٥).
لكِنْ إذا طلَّقها وهي حامِلٌ، فَوَضَعَتْ بعدَ ذلك؛ انْقَضَتْ عدَّتُها وإنْ لم تَغتَسِلْ، نَصَّ عليه (¬٦).
وعنه: أنَّها في عدَّتها، وله (¬٧) رَجْعَتُها حتَّى يمضي (¬٨) وقتُ الصَّلاة التي طَهُرَتْ في وقْتِها، وجَزَمَ به في «الوجيز».
فعلى هذا: تَنقَطِعُ بقيَّةُ الأحكام مِنْ قَطْعِ الإرث، والطَّلاقِ، واللِّعانِ، والنَّفقةِ بانْقِطاعِ الدَّم، رِوايةً واحدةً، وجَعَلَها ابنُ عَقِيلٍ على الخلاف (¬٩).
(وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: القُرْءُ الأَطْهَارُ)، وهو قَولُ زَيدٍ (¬١٠)،