(وَيَلْزَمُهَا (¬١) إِكْمَالُهَا)؛ أي: إكمالُ ثلاثةِ قروء (¬٢)؛ لأِنَّ إكْمالَها واجِبٌ على كلِّ (¬٣) مُعتَدَّةٍ بها.
(وَهَلْ يُحْسَبُ مَا قَبْلَ الْحَيْضِ قُرْءًا إِذَا قُلْنَا: القُرُوءُ (¬٤) الْأَطْهَارُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «المحرَّر» و «الفروع»:
أحدهما: تعتد (¬٥) به؛ لأِنَّه طُهْرٌ قَبْلَ حَيضٍ، أشْبَهَ الطُّهْرَ بَينَ الحَيضَتَينِ.
والثَّاني: لا يُحْسَبُ، وهو أشْهَرُ؛ لأِنَّ القرء (¬٦) هو الطُّهْرُ بَينَ الحَيضتَينِ، وهذا لم يَتقدَّمْه حَيْضٌ.
أمَّا لو حاضَتْ بعدَ انْقِضاءِ عدَّتِها بالشُّهور، ولو بلحظةٍ؛ لم يَلزَمْها اسْتِئْنافُ العِدَّة؛ لأِنَّه حَدَثَ بعدَ انْقِضاءِ العِدَّة، أشْبَهَ ما لو حَدَثَ بعدَ طُولِ الفصل.
(وَإِنْ يَئِسَتْ ذَاتُ القُرُوءِ (¬٧) فِي عِدَّتِهَا؛ انْتَقَلَتْ إِلَى عِدَّةِ الآْيِسَاتِ)؛ أيْ: تَبْتَدِئُ بثلاثةِ أشْهُرٍ؛ لأِنَّ العِدَّةَ لا تُلَفَّقُ مِنْ جِنسَينِ، وقد تعذَّرَ الحَيضُ، فتَنتَقِلُ إلى الأَشْهُر؛ لأِنَّها عَجَزَتْ عن الأصل، وكالتَّيَمُّم.
(وَإِنْ عَتَقَتِ (¬٨) الْأَمَةُ الرَّجْعِيَّةُ فِي (¬٩) عِدَّتِهَا بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ حُرَّةٍ)، نَصَّ عليه (¬١٠)؛ لأِنَّ الحرِّيَّةَ وُجِدَتْ وهي زَوجةٌ، فَوَجَبَ أنْ تَعتَدَّ عِدَّةَ الحُرَّة؛ كما