(فَصْلٌ)
(الْخَامِسُ: مَنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ)؛ أيْ: لا يُعلم (¬١) سببه (اعْتَدَّتْ سَنَةً، تِسْعَةَ أَشْهُرٍ لِلْحَمْلِ)؛ أيْ: مُنْذُ انْقَطَع؛ لِتَعلَمَ براءتَها من الحمل؛ لأِنَّها غالِبُ مُدَّتِه، (وَثَلَاثَةً لِلْعِدَّةِ)، رواهُ الشَّافعيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ مِنْ حديثِ سعيدِ بنِ المسيِّب، عن عمرَ (¬٢)، قال الشَّافِعِيُّ: هذا قَضاءُ عمرَ في المهاجرين والأنصار، لا يُنكِرُه منهم مُنكِرٌ عَلِمْناهُ (¬٣).
وقال (¬٤): تكونُ في عدَّةٍ أبدًا حتَّى تَحِيضَ، أوْ تَبلُغَ سنَّ (¬٥) الإيَاسِ، فتَعتَدُّ ثلاثةَ أشْهُرٍ، وقاله أهلُ العراق، واعْتَمَدَ على قولِ ابنِ مسعودٍ، رواه البَيهَقيُّ (¬٦)، ولأِنَّ الاِعْتِدادَ بالأَشْهُر جُعِلَ بَعْدَ الإياس، فلم يَجُزْ قَبْلَه كما لو