تَباعَدَ حَيضُها لِعارِضٍ.
وجوابُه: الإجْماعُ، ولأِنَّ الغرض (¬١) بالاِعْتِداد مَعرِفةُ براءةِ رَحِمِها، وهذا يَحصُلُ به براءةُ الرَّحِمِ، فاكْتُفِيَ به، ولهذا اكتُفي (¬٢) في حقِّ ذات القروء (¬٣) بثلاثة أقْراءٍ، وفي (¬٤) حقِّ الآيِسة بثلاثةِ أشْهُرٍ، ولو رُوعِيَ اليَقينُ؛ لَاعْتُبِرَ أقصر (¬٥) مدَّة الحَمْل.
(وَإِنْ كَانَتْ أَمَةً؛ اعْتَدَّتْ بِأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا)؛ تسعةٌ للحَمْلِ، واثنان (¬٦) للعدَّة؛ لأِنَّ مدَّةَ الحَمْل تتساوى (¬٧) فيه الحرَّة والأَمَةُ؛ لكَونه أمرًا (¬٨) حقيقيًّا، وإذْا قُلْنا: عدَّتُها شهرٌ ونصفٌ؛ فتكونُ عِدَّتُها عشرةَ أشْهُرٍ ونصفًا، وعلى الثَّانية: هي كالحُرَّة.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ تَقْعُدَ لِلْحَمْلِ (¬٩) أَرْبَعَ سِنِينَ)، حكاهُ في «المحرَّر» وغَيرِه قَولاً؛ لأنَّه (¬١٠) أكثرُ مدَّة الحمل، فلا تُعلَمُ البراءةُ يَقِينًا إلاَّ بذلك، ثُمَّ تَعتَدَّ كآيِسةٍ.
وجَوابُه قَولُ ابنِ عبَّاسٍ: «لا تُطَوِّلُوا عليها السَّنَةَ (¬١١)، كفاها تسعةُ