أشْهُرٍ» (¬١)؛ لظُهورِ براءَتِها من الحَمْل بغالِبِ مُدَّته، ولأِن في قُعودها أربعَ سِنِينَ ضرَرًا؛ لأِنَّها تُمنَعُ من الأزْواجِ وتُحبَسُ عنه، ويتضرَّرُ الزَّوجُ بإيجابِ النَّفقة والسُّكْنَى عليه.
تنبيهٌ: إذا حاضَتْ بعدَها؛ لم تَنقَضِ به العِدَّةُ، وقِيلَ: بلى ما لم تتزوَّجْ، جَزَمَ به السَّامَرِّيُّ وغيرُه.
وإنْ حاضَتْ فيها؛ اعْتدَّتْ بالأقْراء.
وإنْ حاضَتْ بعدَ النِّكاح فلا، والنِّكاحُ باقٍ.
قال ابنُ حَمْدانَ: وكذا الخِلافُ إن اعْتدَّت الكبيرةُ بالشُّهور، ثُمَّ حاضَتْ قَبْلَ النِّكاح أوْ بَعدَه، وفيه شَيءٌ.
فإنْ حاضَتْ حَيضةً، ثُمَّ ارْتَفَعَ حَيضُها لا تَدْرِي ما رَفَعَه؛ اعْتَدَّتْ سنةً في وَقْتِ انْقِطاعِ الحَيض، نَصَّ عليه، وقال: أذْهَبُ إلى حديثِ عمرَ (¬٢)، قال ابنُ المنذِر: قَضَى به عمرُ بَينَ المُهاجِرينَ والأنصار (¬٣).
(وَعِدَّةُ الْجَارِيَةِ التِي أَدْرَكَتْ (¬٤) فَلَمْ تَحِضْ)؛ ثلاثةُ أشْهُرٍ، في قَولِ الخِرَقِيِّ وأبي بكرٍ، وقدَّمه في «الكافي» و «الرِّعاية»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لقوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ … (٤)﴾ [الطّلَاق: ٤]، ولأِنَّ الاِعْتِبارَ بحالِ المعتدَّة، لا بِحالِ غَيرِها، ولهذا لو حاضَتْ لِعَشْرِ سِنينَ؛ اعْتَدَّتْ