الحاكِمُ؛ كغَيبةِ ابنِ تِسْعينَ، ذَكَرَه في «التَّرغيب»، ولأِنَّ النكاح (¬١) ثابِتٌ، فلا يزول (¬٢) بالشَّكِّ.
وقدَّم في «الرِّعاية»: أنَّها تَبْقَى ما (¬٣) رأى الحاكمُ، ثُمَّ تعتدُّ للوفاة.
وفي «المستوعب»: تَبقَى إلى أنْ يَثبُتَ مَوتُه، أوْ يَمْضِيَ عليه زمانٌ لا يَعِيشُ مِثْلُه في (¬٤) الغالِب، واخْتارَه أبو بكرٍ.
(وَعَنْهُ: أَنَّهَا (¬٥) تَتَرَبَّصُ تِسْعِينَ عَامًا مَعَ سِنِّهِ يَوْمَ وُلِدَ)، نَقَلَها عنه أحمدُ ابنُ أصرم (¬٦)، جزم بها في «المحرَّر» و «الوجيز»، وقدَّمها في «الفروع»؛ لأِنَّ الظَّاهِرَ أنَّه لا يَعِيشُ أكثرَ منها.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: مائَةً وعِشْرينَ سنةً منذ وُلِدَ؛ لأِنَّه العُمرُ الطَّبيعيُّ.
قُلْنا: التَّحديدُ بأنَّه التَّوقيف (¬٧)، ولأِنَّ تقديرَه بذلك يُفْضِي إلى اخْتِلافِ العِدَّة في حقِّ المرأة، ولا نظيرَ له، وخبرُ عمرَ ورد فِيمَن ظاهِرُ غَيبتِه الهَلاكُ، فلا يُقاسُ عليه غَيرُه.
(ثُمَّ تَحِلُّ)؛ لأِنَّه قد حُكمَ بمَوته، أشْبَهَ امرأةَ المفقود الذي غيبته (¬٨) ظاهِرُها الهلاكُ، ولكِنْ بعْدَ أنْ تعتدَّ عدَّةَ الوفاة.
قال في «المغْنِي» و «الشَّرح»: والمذْهَبُ الأوَّلُ؛ لأِنَّ هذه غَيبةٌ ظاهِرُها