السَّلامةُ، فلم يُحكَمْ بمَوته؛ كما قَبْلَ التِّسعين.
ومتى ظَهَرَ مَوتُه باسْتِفاضةٍ، أو بيِّنةٍ؛ فكمَفْقودٍ، وتَضمَنُ البيِّنةُ ما تَلِفَ من ماله ومَهْرَ الثَّاني.
(وَكَذَلِكَ امْرَأَةُ الْأَسِيرِ)، وكذا في «الوجيز» وغيره؛ أيْ: حُكمُها حُكمُ امرأةِ المفقود لِغَيبةٍ ظاهِرُها السَّلامةُ؛ لأِنَّهما متساويان (¬١)؛ فَوَجَبَ تَساوِيهما حُكْمًا، لكنَّهم أجْمَعُوا أنَّها لا تزوَّج (¬٢) حتَّى تُتيقَّن (¬٣) وفاتُه (¬٤).
فرعٌ: إذا كانت (¬٥) غَيبتُه غَيرَ مُنقَطِعةٍ، يُعرَفُ خَبَرُه، ويأتي كِتابُه؛ فلَيسَ لاِمْرأتِه أنْ تتزوَّج في قولهم أجْمَعِينَ، إلاَّ أنْ يَتعذَّرَ عليها الإنفاقُ من ماله؛ فلها أنْ تطالب (¬٦) فَسخَ النِّكاح، فيُفسَخُ نِكاحُه.
وفي «الرِّعاية»: وإنْ غاب (¬٧) وعُلِمَ خَبرُه؛ بَقِيَت الزَّوجةُ مع النَّفقة، وعدمِ الإضرار بتَركِ الوطء الواجِبِ.
مسألةٌ: إذا أَبَقَ العبدُ؛ فزَوجتُه باقيةٌ حتَّى يُعلم (¬٨) مَوتُه، أوْ رِدَّتُه، فإنْ تعذَّرَ الإنفاقُ عليها من ماله؛ فحُكْمُه في الفسخ ما (¬٩) ذَكَرْنا، إلاَّ أنَّ العبدَ نفقةُ زوجته على سيِّده أوْ في كَسْبِه، فيُعتبَرُ تعذُّر الإنفاق مِنْ محلِّ الوجوب.
(وَمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا، وَهُوَ غَائِبٌ عَنْهَا؛ فَعِدَّتُهَا مِنْ (¬١٠) يَوْمَ