(وَإِنْ أَلْحَقَتْهُ بِهِمَا؛ لَحِقَ بِهِمَا (¬١)، وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُمَا (¬٢)؛ لأِنَّ الولدَ محكومٌ به لهما، فتكونُ قد وَضَعَتْ حَمْلَها منهما.
وفي «الانتصار» احْتِمالٌ: تَستَأْنِفُ عدَّةَ الآخَرِ؛ كمَوطُوءةٍ لاِثْنَينِ.
وعندَ أبي بكرٍ: إنْ أتَتْ به لِستَّةِ أشْهُرٍ من نكاحِ الثَّاني؛ فهو له، ذَكَرَه القاضي، وابنُ عَقِيلٍ، ونَقَلَ ابنُ منصورٍ مِثْلَه، وزاد: فإنِ ادَّعَيَاهُ؛ فالقافة (¬٣)، ولها المهرُ بما أصابها، ويُؤدَّبانِ (¬٤).
ولم يَتكلَّم المؤلِّفُ على ما إذا نَفَتْه القافةُ عنهما، أوْ أشكل (¬٥) عليهم، أو (¬٦) لم تُوجَدْ قافةٌ، والحُكْمُ فيه: أنَّها تعتدُّ بعدَ وَضْعِه بثلاثةِ قُروءٍ؛ لأِنَّه إنْ كان من الأوَّل؛ فقد أتَتْ بما (¬٧) عليها مِنْ عدَّةِ الثَّاني، وإنْ كانَ مِنْ الثَّاني؛ فعليها أنْ تُكملَ عدَّةَ الأوَّل؛ ليَسقُطَ (¬٨) الفَرضُ بيقينٍ.
وعُلِمَ ممَّا سَبَقَ: أنَّها إذا ولدتْ لِدونِ ستَّةِ أشْهُرٍ من وطءِ الثَّاني، ولأِكثرَ من أربعِ سِنِينَ مِنْ فراقِ الأوَّل؛ لم يَلحَقْ بواحِدٍ منهما، ولا تَنقَضِي عِدَّتُها به منه (¬٩)؛ لأِنَّا نَعلَمُ أنَّه مِنْ وَطْءٍ آخر.
(وَلِلثَّانِي أَنْ يَنْكِحَهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّتَينِ)، وهو قَولُ عليٍّ (¬١٠)، وروي