ولا يُعرف (¬١) لهما مُخالِفٌ في الصَّحابة، ولأِنَّهما حَقَّانِ مَقْصودانِ لآِدَمِيَّينِ؛ كالدَّينينِ (¬٢)، ولأِنَّه حبسٌ (¬٣) يَستَحِقُّه الرِّجالُ على النِّساء، فلم يَجُزْ أنْ تكونَ المرأةُ في حَبْسِ رَجُلَينِ؛ كالزَّوجة (¬٤).
(وَإِنْ أَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ أَحَدِهِمَا) عَينًا، أَوْ ألْحَقَتْه به (¬٥) قافةٌ وأمْكَنَ، بأنْ تأتيَ به لِستَّةِ أشْهُرٍ فأكثرَ مِنْ وطءِ الثَّاني، نَقَلَه الجماعةُ (¬٦)، ولأِربعِ سِنِينَ فأقلَّ مِنْ بَينونةِ الأوَّل؛ لَحِقَه، (وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ)؛ لأِنَّ عدَّةَ الشَّخص تَنقَضِي بوَضْعِ حَمْله، وقد وُجِدَ، (ثُمَّ اعْتَدَّتْ لِلآْخَرِ أَيَّهُمَا كَانَ)؛ لأِنَّه لا يَجوزُ أنْ يكونَ الحَمْلُ من إنسانٍ والعِدَّةُ من غَيرِه.
(وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمَا) بما ذكرناه (¬٧)؛ (أُرِيَ الْقَافَةَ مَعَهُمَا)؛ لأِنَّ القافةَ تُلحِقُه بأشْبَهِهما، ويَصيرُ ذلك بمنزلةِ ما لو عَلِمَ ذلك بطَريقِه؛ (فَأُلْحِقَ بِمَنْ أَلْحَقُوهُ بِهِ مِنْهُمَا)؛ لأِنَّ قولها (¬٨) في ذلك حجَّةٌ، (وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا بِهِ مِنْهُ (¬٩)؛ لأِنَّ الولدَ له حكمًا، أشْبَهَ ما لو عَلِمَ ذلك يقينًا، (وَاعْتَدَّتْ لِلآْخَرِ)؛ لِمَا ذَكَرْنا.