تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٥]، ولأِنَّ العدَّةَ إنَّما اعْتُبِرتْ لمعرفة براءةِ الرَّحِم؛ لِئَلاَّ يُفْضِي إلى اخْتِلاطِ المياه واشْتِباهِ الأنْسابِ، و (لَمْ تَنْقَطِعْ عِدَّتُهَا)؛ لأِنَّه (¬١) باطِلٌ، لا تَصِيرُ به المرأة (¬٢) فِراشًا، ولا تَستَحِقُّ عليه نفقةً ولا سُكْنَى؛ لأِنَّها ناشِزٌ، (حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا فَتَنْقَطِعُ حِينَئِذٍ)، سواءٌ عَلِمَ التَّحريمَ أوْ جَهِلَه؛ لأِنَّها تَصِيرُ بالدُّخول فِراشًا لغَيرِه بذلك، وهو يَقتَضِي ألاَّ تَبْقَى في عدَّةِ غَيرِه.
(ثُمَّ إِذَا فَارَقَهَا؛ بَنَتْ عَلَى عِدَّةِ الأْوَّلِ)؛ لأِنَّ حقَّه أسْبَقُ، ولأِنَّ عِدَّته وَجَبَتْ عن وَطْءٍ في نكاحٍ صحيحٍ، (وَاسْتَأنَفَتِ الْعِدَّةَ مِنَ الثَّانِي)، ولا تتداخل (¬٣) العِدَّتانِ، رواه مالِكٌ، والشَّافِعيُّ، والبَيهَقِيُّ بإسنادٍ جيِّدٍ، عن عمرَ (¬٤)، وعليٍّ (¬٥)،