وَقْتِه؛ فحُرِمَه في وَقْتِه؛ كالوارِث إذا قَتَلَ مورِّثه (¬١)، وكاللِّعان.
وقِيلَ: في النِّكاح الفاسِدِ، وحكاه في «المحرَّر» و «الرِّعاية» روايةً.
فرعٌ: كلُّ مُعتدَّةٍ مِنْ غَيرِ النِّكاحِ الصَّحيحِ؛ كالزَّانية والموطوءة (¬٢) بشُبْهةٍ؛ فقياسُ المذهَب تحريمُ نكاحها على الواطِئِ وغَيرِه، قال في «المغْنِي»: والأَوْلَى حِلُّ نكاحها لمن هي (¬٣) معتدَّة (¬٤) منه إنْ كان يَلحَقُه نَسَبُ وَلَدها؛ لأِنَّ العدَّةَ لحفظِ مائه وصيانةِ نسبه، ولا يُصانُ ماؤه المحْتَرَمُ، عن مائه المحرَّم، ولا يُحفَظُ نَسَبُه عنه.
(وَإِنْ وَطِئَ رَجُلَانِ امْرَأَةً) بشُبهةٍ أوْ زِنًى؛ (فَعَلَيْهَا عِدَّتَانِ لَهُمَا)؛ لقَولِ عمرَ وعليٍّ (¬٥)، ولأِنَّهما حقَّانِ مَقْصودانِ لآِدَمِيَّينِ، فلم يتداخلا؛ كالدَّينينِ (¬٦).
واختار (¬٧) ابنُ حَمْدانَ: إذا زَنَى بها تَكفِيهِ عدَّةٌ، سواءٌ قُلْنا: هي حَيضةٌ، أوْ أكثرُ.
فرعٌ: إذا خَالَعَ امْرأتَه، أوْ فَسَخَ نكاحَه؛ فله أنْ يتزوَّجَها في عدَّتها في قَولِ الأكثر، وشذَّ (¬٨) بعضُ المتأخِّرِينَ، فقال: لا يَحِلُّ نكاحُها، ولا خِطْبَتُها.