(فَصْلٌ)
(وَإِذَا طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى طَلَّقَهَا ثَانِيَةً؛ بَنَتْ عَلَى مَا مَضَى مِنَ الْعِدَّةِ)؛ لأِنَّهما طَلاقانِ لم يتخلَّلْهما وَطْءٌ ولا رَجْعةٌ، أشبها (¬١) الطَّلْقَتَينِ في وقتٍ واحد (¬٢).
(وَإِنْ رَاجَعَهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ دُخُولِهِ بِهَا؛ اسْتَأْنَفَتِ الْعِدَّةَ) مِنْ الطَّلاق الثَّاني؛ لأِنَّه طلاقٌ من نكاحٍ اتَّصَلَ به المَسِيسُ.
(وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ دُخُولِهِ بِهَا؛ فَهَلْ تَبْنِي، أَوْ تَسْتَأْنِفُ (¬٣)؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
أُولاهُما: أنَّها تَستَأْنِفُ؛ لأِنَّه طلاقٌ في نِكاحٍ صحيحٍ وَطِئَ فيه، كما لو لم يتقدَّمْه طلاقٌ.
والثَّانية: تبني (¬٤)؛ لأِنَّه لو نَكَحَها ثُمَّ طلَّقها قبلَ المسيس؛ لم يَلزَمْه لذلك الطَّلاقِ عِدَّةٌ، كذلك الرَّجعةُ.
وإن (¬٥) فُسِخَ نكاحُها قبلَ الرَّجعة بخُلْعٍ أوْ غَيرِه؛ احْتَمَلَ أنْ يكونَ حُكمُه حكمَ الطَّلاق؛ لأِنَّ موجَبَه (¬٦) في العِدَّة مُوجَبُ الطَّلاق، واحتمل (¬٧) أنْ تستأنف (¬٨) العدَّة؛ لأِنَّهما جِنسانِ، بخلافِ الطَّلاق.