يَستَبْرِئَها، أوْ تُتِمَّ ما بَقِيَ مِنْ اسْتِبْرائها.
ومَفْهومُ كلامِه: أنَّ مَنْ ذَكَرَ إذا لم يَحِضْنَ عِندَه؛ أنَّه لا يَجوزُ للمُشْتَرِي الوطءُ قبلَ الاِسْتِبْراء، وصرَّح به في «المغْنِي» وغَيره؛ لِدُخُوله في عُموم الأخبار، ولأنَّ (¬١) ذلك تجديدُ ملْكٍ لم يَحصُلْ فيه اسْتِبْراءٌ، فلم يحلَّ (¬٢) الوطءُ قَبلَه؛ كالمسِلْمة.
(أَوْ كَانَ (¬٣) هُوَ المُرْتَدَّ فَأَسْلَمَ)، فهِيَ حَلالٌ بغَيرِ اسْتِبْراءٍ؛ لأِنَّ إسْلامَه لم يَتجدَّدْ له به ملْكٌ، أشْبَهَ إسْلامَ المرتدَّة (¬٤).
(أَوِ اشْتَرَى مُكَاتَبُهُ ذَوَاتِ رَحِمِهِ، فَحِضْنَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَجَزَ (¬٥)؛ حلَّتْ للسَّيِّد بغَيرِ اسْتِبْراءٍ، ذَكَرَه أصْحابُنا؛ لأِنَّه يَصِيرُ حُكْمُها حُكْمَ المكاتَب؛ إنْ رَقَّ رَقَّتْ، وإنْ عَتَقَ عَتَقَتْ، والمُكاتَبُ عبدٌ ما بَقِيَ عليه دِرْهَمٌ.
وفي (¬٦) وَجْهٍ: يَجِبُ الاِسْتِبْراءُ، صحَّحه في «المحرَّر»؛ للعُموم.
وظاهِرُه: أنَّ المُكاتَبَ إذا اشْتَرَى غَيرَ مَحارِمِه، ثُمَّ عَجَزَ؛ لا تَحِلُّ له بغَيرِ اسْتِبْراءٍ، وصرَّح به (¬٧) في «الكافي» وغَيره؛ لأِنَّه لَيسَ للسَّيِّد ملْكٌ على ما في يَدِ مُكاتَبِه، ولأِنَّه تجدَّدَ له ملْكٌ.
(أَوِ اشْتَرَى عَبْدُهُ التَّاجِرُ أَمَةً فَاسْتَبْرأهَا (¬٨)، ثُمَّ أَخَذَهَا سَيِّدُهُ)؛ أيْ: بَعْدَ اسْتِبْرائها؛ (حَلَّتْ مِنْ غَيْرِ اسْتِبْرَاءٍ)؛ لأِنَّ ملْكَه ثابِتٌ على ما في يَدِ عَبْدِهِ.