وقِيلَ: إنْ كانَ عليه دَينٌ؛ قَضاهُ سيِّدُه، ثُمَّ استبرأها (¬١) لِنَفْسِه.
(وَإِنْ وُجِدَ الاِسْتِبْرَاءُ فِي يَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ؛ أَجْزَأَ) في أظْهَرِ الوَجْهَينِ؛ لأِنَّ الملْكَ يَنتَقِلُ به.
(وَيَحْتَمِلُ: أَلاَّ يُجْزِئَ)؛ لأِنَّ القَصْدَ مَعرفةُ بَراءةِ رَحِمِها مِنْ ماءِ البائع، ولا يحصل (¬٢) ذلك مع كونِها في يَدِه.
وعنه: لا يُجزِئُ إلاَّ في المَوروثةِ.
ويَكْفِي قَبْضُ الوكيل على الأصحِّ، فلو مَلَكَ بعضَها، ثُمَّ مَلَكَ باقِيَها؛ لم يَحتَسِبْ إلاَّ مِنْ حِينَ مَلَكَ باقِيَها.
فإنْ مَلَكَها بِبَيعِ خِيارٍ؛ فَهَلْ يُجزِئُ اسْتِبراؤها إذا قُلْنا يُنقَلُ (¬٣) المِلك؟ على وَجْهَينِ (¬٤).
وإنْ كانَ المَبِيعُ مَعِيبًا؛ فابْتِداؤه مِنْ حِين البَيعِ؛ لأِنَّ العَيبَ لا يَمنَعُ نَقْلَ الملْكِ بغَيرِ خِلافٍ (¬٥).
(وَإِنْ بَاعَ أَمَتَهُ، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهِ بِفَسْخٍ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ القَبْضِ (¬٦)؛ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا)؛ أيْ: حَيثُ انْتَقَلَ الملْكُ؛ لأِنَّه تجديدُ ملْكٍ، سَواءٌ كان المشْتَرِي لها رجلاً أو امرأةً.
(وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ؛ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ):
قال ابنُ هُبَيرةَ: أظْهَرُهما: أنَّه يَجِبُ؛ لأِنَّه تجديدُ ملْكٍ.