ظاهِرُ «الوجيز»؛ لأِنَّ الاِسْتِبْراءَ لِبَراءةِ رَحِمِها، وذلك حاصِلٌ بالعدَّة؛ كما (¬١) لو عَتَقَتْ.
والثَّاني: يَجِبُ؛ لِمَا سَبَقَ.
فرع: إذا زوَّج أَمَتَه فطُلِّقَتْ؛ لم يَلزَمْه اسْتِبْراءٌ إلاَّ إنْ كان دَخَلَ بها، أوْ ماتَ، فإنَّها تَعتَدُّ.
(الثَّانِي: إِذَا وَطِئَ أَمَتَهُ، ثُمَّ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا؛ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَسْتَبْرِئَهَا)، وَجْهًا واحدًا؛ لأِنَّ الزَّوجَ لا يَلزَمُه اسْتِبْراءٌ، فيُفْضِي إلى اخْتِلاطِ المياه واشْتِباهِ الأَنْسابِ.
وعنه: يَصِحُّ بِدُونِه، ولا يَطَأُ الزَّوجُ قَبْلَه، نَقَلَه الأَثْرَمُ وغَيرُه (¬٢).
وجَوابُه: أنَّها فِراشٌ لِسيِّدها، فلَمْ يَجُزْ أنْ تنتقل (¬٣) إلى فِراشِ غَيرِه بغَيرِ استِبْراءٍ؛ كما لَوْ مَاتَ عنها.
(وَإِنْ أَرَادَ بَيْعَهَا) ونحوَه؛ (فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا أطْلَقَهما في «الفروع»:
إحْداهما: يَجِبُ، صحَّحَها في «الشَّرح» فِيما إذا كانَتْ تَحمِلُ؛ لأِنَّ عمرَ أنْكَرَ على عبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ؛ باعَ جارِيةً له كان (¬٤) يَطَؤُها قبلَ اسْتِبْرائها (¬٥)، ولأِنَّه يَجِبُ على المشْتَرِي لِحِفْظ مائه، فكذلك (¬٦) البائعُ، ولأِنَّه قَبْلَ الاِسْتِبْراء مَشْكوكٌ في صحَّةِ البيع وجَوازِه؛ لاِحْتِمالِ أنْ تكونَ أمَّ وَلَدٍ،