سأل عن ذلك جَمْعًا من أهل العِلْم والقَوابِل فأخْبَرُوهُ أنَّ الحَمْلَ لا يتبين (¬١) في أقلَّ مِنْ ثلاثةِ أشْهُرٍ، فأمَّا شَهْرٌ؛ فلا معنى (¬٢) له، ولا نَعلَمُ به قائلاً.
وعنه: بشَهْرَينِ
وعنه: بشهرٍ ونِصفٍ؛ كالأَمَة المطلَّقة.
(وَإِنِ ارْتَفَعَ حَيْضُهَا لَا تَدْرِي مَا رَفَعَهُ، فَبِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، نَصَّ عَلَيْهِ (¬٣)؛ لأِنَّ مدَّةَ التَّربُّص تِسعةُ أشْهُرٍ، والشَّهرُ العاشِرُ بدل الحَيضة.
وقِيلَ: ونِصفٌ.
وقِيلَ: بأَحَدَ عَشَرَ شَهْرًا.
وعنه: بسنة (¬٤)؛ كالآيِسة.
والفَرْقُ: أنَّ اعْتِبارَ تكرارِها في الآيِسة؛ لِتُعلَمَ براءتُها منه بمُضِيِّ غالِبِ مُدَّته، فجَعَلَ أحمدُ الشَّهرَ مَكانَ الحَيضة على وَفْقِ القياس (¬٥).
وظاهِرُه: أنَّها إذا عَلِمَتْ ما رَفَعَه؛ فإنَّها تَعتَدُّ كحُرَّةٍ.
(وَعَنْهُ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا مَاتَ سَيِّدُهَا: اعْتَدَّتْ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا)، وقاله الثَّورِيُّ، وإسْحاقُ، ورَوَى أبو داودَ، وابنُ ماجَهْ، والدَّارَقُطْنِيُّ، والبَيهَقِيُّ، عن (¬٦) قَبيصةَ بنِ ذُؤَيْبٍ، عن عَمْرِو بنِ العاص، قال: «لا تُفْسِدُوا عَلَينا سُنَّةَ نَبِيِّنا ﷺ، عِدَّةُ أمِّ الولد إذا تُوُفِّيَ عنها سيدها (¬٧): أربعةُ أشْهُرٍ وعَشْرٌ (¬٨)»، قال