(فَصْلٌ)
(وَالاِسْتِبْرَاءُ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْحَمْلِ إِنْ كَانَتْ حَامِلاً)؛ للآية، والخبرِ (¬١)، والمعْنَى.
(أَوْ بِحَيْضَةٍ إِنْ كَانَتْ مَمَّنْ يَحِيضُ)، لا بِبَقِيَّتِها، وفي لفظٍ: «حتَّى تُستَبْرَأَ بِحَيضةٍ» (¬٢).
وتُصدَّقُ في حَيضٍ، فلو أنْكَرَتْه، فقال: أخْبَرْتِنِي به؛ فوجْهانِ.
وَوَطْؤُه في مُدَّةِ الاِسْتِبْراءِ حرامٌ، ولا يَقطَعُه، وإنْ أحْبَلَها فيه اسْتُبْرِئَتْ بِوَضْعه، وإنْ أَحْبَلَها في الحَيضة؛ حلَّت في الحال؛ لأِنَّ ما مَضَى حَيضة.
(أَوْ بِمُضِيِّ شَهْرٍ إِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ آيِسَةً)، قدَّمه في «المحرَّر» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لأِنَّ الشَّهرَ أُقيم (¬٣) مُقام (¬٤) الحَيضة في عِدَّةِ الحُرَّة والأَمَة، وكذا بالِغةٌ لم تَحِضْ، فإنْ حاضَتْ فيه؛ اعْتَدَّتْ بِحَيضةٍ.
(وَعَنْهُ: بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ)، نَقَلَها الجماعةُ (¬٥)، (اخْتَارَهُ الخِرَقِيُّ) وابنُ عَقِيلٍ، قال في «الكافي»: وهي (¬٦) أظْهَرُ، وقال ابنُ حَمْدانَ: وهي أَوْلَى، قال أحمدُ (¬٧): وإنَّما قُلْنَا: بثلاثةِ أشْهُرٍ من أجل الحَمْل، فإنَّ عمرَ بنَ عبد العزيز