عائشةُ قالَتْ: «كان فِيما نَزَلَ من القُرْآن: عَشْرُ رَضَعاتٍ مَعْلوماتٍ يُحرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بخَمْسِ رَضَعاتٍ مَعْلُوماتٍ، فتُوُفِّيَ رسولُ الله ﷺ وهي فِيما يُقرَأُ من القرآن (¬١)» رواه مسلمٌ، ورواهُ مالِكٌ عن الزُّهْريِّ، عن عُرْوةَ، عن عائشةَ، عن سَهْلةَ بنتِ سهيل (¬٢): «أرْضِعِي سالِمًا خمسَ رَضَعاتٍ» (¬٣).
(وَعَنْهُ: ثَلَاثٌ يُحَرِّمْنَ)، وبه قال أبو عُبَيدٍ، وأبو ثَورٍ؛ لقَولِه ﷺ: «لا تُحرِّمُ المَصَّةُ، ولا المَصَّتانِ» (¬٤)، وفي لفظ: «لا تُحرِّمُ الإمْلاجَةُ، ولا الإمْلاجَتانِ» رواهما مُسلِمٌ (¬٥)، ولأِنَّ ما (¬٦) يُعتبَرُ فيه العددُ يعتبر (¬٧) فيه الثَّلاثُ؛ كالعادة في الحَيض.
(وَعَنْهُ: وَاحِدَةٌ)، وهي قَولُ عليٍّ وابنِ عبَّاسٍ (¬٨)، وقالَهُ أكثرُ العلماء، وزَعَمَ اللَّيثُ: أنَّهم أجْمَعُوا على ذلك، كما يُفْطِرُ به الصَّائمُ، وعُمومُ الكتاب