عَلَيْهِنَّ)؛ لأِنَّهنَّ قرَّرْنَ ذلك عليه، وتسبَّبْنَ إلى إتْلافِ البُضْعِ، أشْبَهَ ما لو أتْلَفْنَ مَبِيعَه، (عَلَى قَدْرِ رَضَاعِهِنَّ، فَيُقْسَمُ (¬١) بَيْنَهُنَّ أَخْمَاسًا)؛ لأِنَّه إتْلافٌ اشْتَرَكُوا فيه، فكان على كلِّ واحدةٍ بقَدْرِ ما أتْلَفَ؛ كما لو أتْلَفُوا عَينًا وتَفاوَتُوا في الإتْلافِ.
فرعٌ: إذا أرْضَعَت امرأتُه طفلاً ثلاثَ رَضَعاتٍ بلَبنِ رجلٍ، ثُمَّ انْقَطَعَ لبنُها فتزوَّجَتْ غَيرَه، فصار لها لبنٌ، فأرْضَعَتْ به الطِّفْلَ رضعتَينِ؛ صارتْ أمَّه بغَيرِ خلافٍ علمناه عندَ القائلين بأنَّ الخَمْسَ مُحرِّماتٌ (¬٢)، ولم يَصِر الرَّجُلانِ أبَوَيهِ؛ لأِنَّه لم يَكمُلْ عددُ الرَّضاع من لبنِ واحدٍ منهما، ويَحرُمُ عَلَيهِما لكونه ربيبهما (¬٣)، لا لكَونِه ولدهما (¬٤).
(فَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ امْرَأَةٍ؛ لَهُنَّ لَبَنٌ، فَأَرْضَعْنَ ثَلَاثَ نِسْوَةٍ (¬٥) صِغَارًا؛ حَرُمَتِ الْكُبْرَى)؛ لأِنَّها من جَدَّاتِ النِّساء، وجَدَّةُ الزَّوجة مُحرَّمةٌ، (وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا؛ حَرُمَ الصِّغَارُ أَيْضًا)؛ لأِنَّهنَّ ربائبُ مَدخُولٌ بأُمِّهِنَّ.
(وَإِنْ (¬٦) لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا؛ فَهَلْ يَنْفَسِخُ نِكَاحُ مَنْ كَمُلَ رَضَاعُهَا، أَوْ لَا؟ (¬٧) عَلَى رِوَايَتَيْنِ)؛ لأِنَّ كلَّ واحدةٍ اجْتَمَعَتْ مع جَدَّتِها في النِّكاح، أشبه (¬٨) ما لو اجْتَمَعَتْ مع أمِّها، وقد تقدَّمتِ الرِّوايَتانِ فيما إذا اجْتَمَعَتْ مع أُمِّها.
(وَإِنْ أَرْضَعْنَ وَاحِدَةً، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ رَضْعَتَيْنِ؛ فَهَلْ تَحْرُمُ الْكُبْرَى