وعُلِم منه: أنَّ الصَّلاة تصحُّ بدونهما؛ «لأنَّ ابن مسعود صلَّى بعلقمة والأسود بلا أذان ولا إقامة»، واحتجَّ به أحمد (¬١)، لكن يُكره، ذكره الخِرَقِيُّ وغيره.
وذكر جماعة: إلَّا بمسجد قد صُلِّي فيه، ونصُّه: أو (¬٢) اقتصر مسافر ومنفرد على الإقامة (¬٣).
وهما أفضل لكلِّ مصلٍّ إلَّا لكلِّ واحد ممَّن في المسجد؛ فلا يُشرع، بل حصل (¬٤) لهم الفضيلة؛ كقراءة الإمام للمأموم.
وهل صلاة من أذَّن لصلاته بنفسه أفضل؛ لأنَّه وُجد منه فضلٌ يختصُّ الصَّلاة، أم يحتمل أنَّها (¬٥) وصلاة من أُذِّن له سواء؛ لحصول سنَّة الأذان؟ ذكر القاضي أنَّ أحمد توقَّف، نقله الأثرم (¬٦).
(وَلَا يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِمَا فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ)؛ لما رُوي أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لعثمان بن أبي (¬٧) العاص: «واتَّخِذْ مؤذِّنًا لا يأخذ على أذانه أجْرًا» رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذي، وحسَّنه، وقال: (العمل على هذا عند أهل العلم)، وقال: (وكرهوا أن يأخذ على أذانه أجرًا) (¬٨)، ولأنَّه يقع قُرْبةً لفاعله أشبه الإمامة.