وقال (¬١) البَيهَقِيُّ: إسناده (¬٢) ضعيفٌ، وقد اخْتُلِفَ في مَتْنِه (¬٣).
وظاهِرُه: أنَّها إذا لم تكُنْ مَرضِيَّةً؛ أنَّه لا يُقبَلُ قَولُها، وهو كذلك.
وتُقبَلُ شهادةُ المرضِعةِ على فِعْلِ نفسها؛ للخبر.
والمتبرِّعةُ وغَيرُها سَواءٌ، وقِيلَ: مع اليمين، قاله ابنُ حَمْدانَ، ولأِنَّه فِعْلٌ لا يَحصُلُ لها به نَفْعٌ مَقصودٌ، ولا يَدفَعُ عنها ضررًا.
لا يُقالُ: إنَّها تستبيح الخَلْوةَ والسَّفرَ معه، وتَصيرُ مَحرَمًا له؛ لأِنَّ هذا لَيسَ من الأُمور المقصودة التي تُرَدُّ بها الشَّهادةُ، ألَا تَرَى لو أنَّ رجلَينِ شَهِدَا أنَّ فُلانًا طلَّق زوجتَه وأعْتَقَ أمَتَه؛ قُبِلَت (¬٤) شهادتُهما وإنْ حلَّ لهما (¬٥) نكاحُها بذلك.
(وَعَنْهُ: إِنْ كَانَتْ مَرْضِيَّةً اسْتُحْلِفَتْ) مع شَهادَتها، (وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً؛ لَمْ يَحُلِ الْحَوْلُ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْيَضَّ (¬٦) ثَدْيَاهَا)، أيْ: يُصِيبَها فيه بَرَصٌ؛ عُقُوبةً على شهادتها (¬٧) الكاذِبةِ، (وَذَهَبَ فِيهِ إِلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ (¬٨)،