لا يُولَدُ مثلها (¬١) لِمِثْلِه، وإنْ كان أصغر (¬٢)؛ كان كما لو قال ذلك وهي في سِنِّه؛ لتحقُّقِ (¬٣) ما ذكر فيه.
فرعٌ: إذا ادَّعى أنَّ زَوجتَه أُخْتُه من الرّضاع، فأنْكَرَتْه، فشَهِدَ بذلك أُمُّه أو ابنتُه؛ لم يُقبَلْ؛ لأِنَّها شهادةُ الوالد لولده، وإنْ شَهِدَتْ أمُّها أو ابْنتُها؛ قُبلت (¬٤).
وعنه: لا، بِناءً على شهادة الوالد على ولده، والولد على والده.
وإن ادَّعت ذلك المرأةُ، وأنْكَرَها الزَّوجُ، فشَهِدَتْ لها أُمُّها أوِ ابْنتُها؛ لم يُقْبَلَ، وإنْ شَهِدَتْ لها أمُّ الزَّوج أو ابنته (¬٥)؛ قُبِلَ في أصح (¬٦) الوَجْهَينِ، قاله في «الشَّرح».
(وَلَوْ تَزَوَّجَ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَهَا لَبَنٌ مِنْ زَوْجٍ قَبْلَهُ، فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَلَمْ يَزِدْ لَبَنُهَا)، أوْ زاد قَبْلَ أوانِه؛ (فَهُوَ لِلْأَوَّلِ)؛ لأِنَّ اللَّبَنَ إذا بَقِيَ بحاله، لم (¬٧) يَزِدْ ولم يَنقُصْ، ولم تَلِدْ من الثَّاني؛ فهو للأوَّل؛ لأِنَّ اللَّبَنَ كان له، والأصلُ بَقاؤه.
وعُلِمَ منه: أنَّها إذا لم تَحمِلْ من الثَّاني؛ أنَّه للأوَّل مُطلَقًا، وأنَّها إذا وَلَدَتْ من الثَّاني؛ فاللَّبَنُ له خاصَّةً إجماعًا (¬٨).