(وَإِنْ زَادَ لَبَنُهَا) في أوانِه، (فَأَرْضَعَتْ بِهِ طِفْلاً؛ صَارَ ابْنًا لَهُمَا) في قَولِ أصحابنا؛ كما لو كان الولدُ منهما؛ لأِنَّ زيادتَه عِنْدَ حدوثِ الحَمْل ظاهِرٌ في أنَّه منه، وبقاءُ لبنِ الأوَّل يَقتَضِي كَونَ أصْلِه منه، فيَجِبُ أنْ يُضافَ إلَيهِما.
(وَإِنِ انْقَطَعَ لَبَنُ الْأَوَّلِ، ثُمَّ ثَابَ (¬١) بِحَمْلِهَا مِنَ الثَّانِي؛ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ)؛ أيْ: هو ابنٌ لهما، اختاره أكثرُ أصحابِنا، وقدَّمه في «الفروع»؛ كما لو لم يَنقَطِعْ.
(وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: هُوَ ابْنُ الثَّانِي وَحْدَهُ)، قال الحُلْوانيُّ: وهو الأحْسَنُ؛ لأِنَّ لبنَ الأوَّل انْقَطَعَ، فزالُ حُكْمُه بانْقِطاعه، وحَدَثَ بالحمل من الثَّاني، فكان له؛ كما لو لم يكُنْ لها لَبَنٌ من الأوَّل.
وإنْ لم يَزِدْ ولم يَنقُصْ حتَّى وَلَدَتْ؛ فهو لهما، نَصَّ عليه (¬٢)، وذَكَرَ المؤلِّفُ: أنَّه للثَّاني؛ كما لو زادَ (¬٣).