(وَلَيْسَ (¬١) ذَلِكَ مُقَدَّرًا)؛ لحديثِ هِنْد، (لَكِنَّهُ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الزَّوْجَيْنِ) جميعًا، هكذا ذَكَرَه الأصْحابُ.
وقال أبو حَنيفةَ ومالِكٌ (¬٢): يُعتَبَرُ حالُ المرأة على قَدْرِ كِفايَتها؛ لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَولُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البَقَرَة: ٢٣٣]، والمعروفُ: الكِفايَةُ، ولأنَّ (¬٣) الكُسْوةَ على قَدْرِ حالِها، فكذا النَّفقةُ.
وقال الشَّافعيُّ (¬٤): يُعتَبَرُ حالُ الزَّوج وحدَه؛ لقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ [الطّلَاق: ٧]، ولقوله ﵇: «أطْعِموهنَّ مِمَّا تأكُلونَ، واكْسُوهنَّ مِمَّا تلبسون (¬٥)» رواهُ أبو داودَ والبَيهَقِيُّ (¬٦).
وجَوابُه: بأنَّ ما ذَكَرْناهُ فيه جَمْعٌ بَينَ الأدِلَّة، ورِعايةٌ لكلٍّ من الجانِبَينِ، فكان أَوْلى.
وحِينئَذٍ: فالنَّفقةُ مُقدَّرةٌ بالكفاية.
وقال القاضي: الواجِبُ رطلان (¬٧) مِنْ خبزٍ في كلِّ يَومٍ في حقِّ الموسِر والمعْسِر؛ اعتبارًا بالكفَّارات، وإنَّما يَختَلِفانِ في صفته وجَوْدته (¬٨).